الشيخ السبحاني

384

بحوث في الملل والنحل

( قرب فاس ) ففتح معاقلها ، وعاد إلى وليلى ، ثمّ غزا تلمسان فبايع له صاحبها ، وعظم أمر إدريس فاستمر إلى أن توفي مسموماً في وليلى في عام 177 ه وهو أول من دخل المغرب من الطالبيين ، ومن نسله الباقي إلى الآن في المغرب شرفاء العلم ( العلميون ) والشرفاء الوزانيون ، والريسيون ، والشبيهيون ، والطاهريون الجوطيون ، والعمرانيون ، والتونسيون ( أهل دار القيطون ) والطالبيون ، والغالبيون ، والدباغيون ، والكتانيون ، والشفشاويون ، والوَدْغيريون ، والدرقاويون ، والزكاريون « 1 » . * * * 2 - إدريس بن إدريس بن عبد اللَّه المحض : يقول ابن عنبة : وأعقب إدريس بن عبد اللَّه المحض من ابنه إدريس وحده ، وكان إدريس بن إدريس لما مات أبوه حملًا ، وأُمه أم ولد بربرية ، ولما مات إدريس ابن عبد اللَّه وضعت المغاربة التاج على بطن جاريته أُم إدريس فولدته بعد أربعة أشهر ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : قد خفي على الناس حديث إدريس لبعده عنهم ونسبوه إلى مولاه راشد ، وقالوا : « إنّه احتال في ذلك لبقاء الملك له ، ولم يعقب إدريس بن عبد اللَّه وليس الأمر كذلك فإنّ داود بن قاسم الجعفري وهو أحد كبار العلماء وممن له معرفة بالنسب ، حكى أنّه كان حاضراً قصة إدريس بن عبد اللَّه وسمّه وولادة إدريس بن إدريس ، قال : وكنت معه بالمغرب فما رأيت أشجع منه ولا أحسن وجهاً ، وقال الرضا بن موسى الكاظم عليهما السلام : « إدريس بن إدريس ابن عبد اللَّه من شجعان أهل البيت واللَّه ما ترك فينا مثله » وقال أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللَّه بن جعفر الطيار : أنشدني إدريس بن إدريس لنفسه - أبياتاً شعرية - .

--> ( 1 ) . الزركلي : الأعلام : 1 / 279 .